مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 492

الشفعاء ، فلم يتحقق المنافي ، بخلاف ما إذا أخذ البعض ».

إذ لا يخفى عليك ما فيه كما اعترف هو به من أنه إنما يجي‌ء هذا المحذور لو أخذ من الثاني ، أما إذا أخذ من الأول خاصة فلا يتكثر الشفعاء حينئذ لعدم شفعة للثاني.

بل قد يقال : إنه لو أخذ الجميع فللأول الشفعة في نصيب الثاني على الاحتمال الذي ذكر ، لأنه كان شريكا ومستحقا في وقت البيع للثاني فلا يزول استحقاقه بأخذ ملكه ، فلا يتم ما ذكره.

وأيضا فإنه في وقت البيع الثاني كان المشتري الأول مالكا قطعا ، فان استحق الشفعة بملكه ثبت مع تعدد الشركاء والشفعاء ، وإن لم يستحق مع كونه شريكا تخلف الأثر.

نعم على القول بأن كون ملكه مشفوعا ينافي استحقاقه لا إشكال ، كما أنه لا إشكال في الأول أيضا بناء على اعتبار بقاء الملك للشفيع في الشفعة ، فمع فرض أخذ الشريك الأول الجميع لم تكن شفعة للمشتري الأول لانتقال ملكه عنه.

بل لعل صحيح النظر يقتضي عدم الشفعة له أصلا ، لوجود المانع بالنسبة إليه ، وهو الكثرة ، بخلاف الأول الصادق عليه الاتحاد بملاحظة شركته مع البائع التي بها اندرج في إطلاق الأدلة ، بخلاف المشتري الأول الذي تحقق معه كثرة الشركاء بشركة البائع وشريكه الأول.

وأما المناقشة في أصل ثبوت الشفعة للشريك الأول بأن‌ قوله 7 في صحيح عبد الله بن سنان (1) السابق : « فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة » يقتضي منع الكثرة اللاحقة كالسابقة فيدفعها ظهور إرادة معنى الكون من الصيرورة في المقام ولو بملاحظة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من كتاب الشفعة الحديث 1.

الصفحة 272 من 492