مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 492

( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال بين العامة والخاصة نصا وفتوى في أنها ( تثبت بين شريكين ).

( و ) لكن الكلام في أنها ( هل تثبت لما زاد عن شفيع واحد؟ ) ففي المتن ( فيه أقوال : أحدها : نعم تثبت مطلقا على عدد الرؤوس. والثاني : تثبت في الأرض مع الكثرة ، ولا تثبت في العبد إلا للواحد. والثالث : لا تثبت في شي‌ء مع الزيادة على الواحد ).

( وهو أظهر ) وأشهر ، بل المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا بل هي كذلك كما ستعرف.

بل لم نعرف القول الأول لأحد منا ، إذ المحكي عن ابن الجنيد في الانتصار أنه يوجب الشفعة في العقار فيما زاد على اثنين ، وإنما يعتبر الاثنين في الحيوان خاصة ، نعم في المختلف بعد أن حكى عن الصدوق التفصيل المزبور قال : « وكذا اختار ابن الجنيد ثبوت الشفعة مع الكثرة ، ويمكن أن يريد التفصيل أيضا ، فلا يكون حينئذ قائل منا بالقول المزبور وعلى تقديره فهو أبو علي خاصة ».

وأما الثاني فلا أجد قائلا به أيضا ، إذ الصدوق قد استثنى الحيوان فإنه بعد أن ذكر‌ خبر طلحة بن زيد (1) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي : « الشفعة على عدد الرجال » قال : « وسئل الصادق 7 عن الشفعة لمن هي؟ وفي أي شي‌ء؟ وهل تكون في الحيوان شفعة؟ وكيف هي؟ قال : الشفعة واجبة في كل شي‌ء من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشي‌ء بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه ، فشريكه أحق به من غيره ، فان زاد على اثنين‌

__________________

(1) أشار إليه في الوسائل الباب 7 من كتاب الشفعة الحديث 5 وذكره في الفقيه ج 3 ص 45 الرقم 156.

الصفحة 266 من 492