مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 492

( المقصد الثاني )

(في الشفيع وهو )

مع قيوده المتفق عليها إلا من نادر ( كل شريك ) ولو في الطريق أو النهر ( بحصة مشاعة ) على جهة الطلق ( قادر على الثمن ) فعلا أو قوة دافع له غير مماطل ولا هازل.

( و ) مع ذلك ( يشترط فيه الإسلام إذا كان المشتري مسلما ) وأما قابلية القسمة والاتحاد فلا اتفاق عليهما ، أما الأول فلما عرفت ، وأما الثاني فستعرف الكلام فيه.

وحينئذ ( فلا يثبت الشفعة بالجوار ) عندنا ، وفي المسالك أنه مذهب الأصحاب إلا العماني ، بل في المفاتيح لا خلاف فيه منا ، فلم يعده مخالفا ، ولعله لشذوذه كما في الدروس ، بل عن الخلاف والغنية والسرائر الإجماع عليه. وهو كذلك ، بل يمكن دعوى القطع به أيضا من النصوص (1) المتفقة على اعتبار الشركة في الشفعة ولو في الطريق.

ويمكن حمل كلامه على خصوص ذلك ، فإن المحكي عنه أنه‌ قال : « لا شفعة لجار مع الخليط » وهو بمفهومه يقتضي ثبوتها للجار في الجملة فيمكن إرادته ما ذكرنا ، لا مطلق الجوار المحكي عن أبي حنيفة وجماعة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 و 4 من كتاب الشفعة.

الصفحة 264 من 492