مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 492

خلافه ، بل قد سمعت ما عن الشيخ من نفي الخلاف عن ذلك ، بل قيل إن ظاهره نفيه بين المسلمين.

نعم في الدروس وغيرها أن المتأخرين على ثبوتها مع كون الموقوف عليه واحدا ، لأنه مالك حينئذ على المشهور ، بل لم يعرف فيه خلاف ، فيندرج في إطلاق الأدلة ، ولا مانع إلا كونه محجورا عليه في التصرف ، وذلك لا ينافي كونه مالكا مقاسما ، ولذلك ثبت لغيره ممن هو محجور عليه في التصرف ، كما لا ينافيه الانتشار بعد ذلك ، كانتشار المملوك بالبيع والموت ونحوهما ، مضافا إلى الاشتراك في الحكمة أو العلة.

إلا أن ذلك كله كما ترى لا ينافي انسياق غيره من الأدلة ، بل قد يشك في ثبوتها لذي الطلق لو فرض بيع الوقف على وجه يصح وإن قال في المسالك : « لا إشكال في ثبوتها حينئذ ، لوجود المقتضى وانتفاء المانع » ضرورة إمكان منع وجود المقتضى عليه بعد انسياق غير ذلك من الأدلة ، وخصوصا في الوقف العام أو الخاص مع تعدد الشركاء.

وكأنه تبع في ذلك ما في جامع المقاصد ومحكي التحرير من التصريح بالجواز ، بل في الدروس القطع بذلك ، ولم يذكر أحد منهم التقييد بالواحد ، بل ظاهر المسالك وجامع المقاصد ثبوتها على كل حال ، وفيه منع واضح ، والله العالم.

الصفحة 263 من 492