مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 492

المخصص بما سمعت.

وأما مرسل يونس (1) وإجماع المرتضى فقد عرفت الحال فيهما سابقا بل مما سمعته هنا يزداد ذلك فيهما ، وبعد التنزل والقول بتصادم المرجحات والأدلة حتى مطلقها فالأصل المزبور باق بحاله ، ومقتضاه عدم الشفعة في ذلك.

بل ربما قيل : إنه يشك في أصل دخول الحمام والطاحونة وغيرهما في مرسل الكافي (2) النافي للشفعة في غير الأرضين والمساكن ، باعتبار اقتضاء المقابلة فيه إرادة الأرض الخالية عن البناء ، وإن كان هو كما ترى خصوصا في مثل الحمام والطريق والدكان المعلوم ثبوت الشفعة فيها مع فرض قبول القسمة كما ستعرف ، والله العالم.

( و ) كيف كان ففي المتن ( نعني بالضرر ) المانع عن الإجبار على القسمة ( أن لا ينتفع به بعد قسمته ) بل في المسالك « لضيقه أو لقلة النصيب أو لأن أجزاؤه غير منتفع بها كالأمثلة المذكورة إذا كانت بالغة في الصغر هذا الحد ، فلو بقي للسهم بعد القسمة نفع ما ثبتت الشفعة » إلى آخره. وحينئذ ( فالمتضرر لا يجبر على القسمة ) بخلاف الآخر.

قلت : قد حققنا ذلك في بحث القسمة على وجه يعلم منه فساد تخصيص الضرر بذلك ، بل هو أعم منه ومن نقص القيمة الفاحش ، فلاحظ وتأمل. بل قد يتوقف في منع الضرر إذا كان من حيث قلة النصيب لا من حيث نفس القسمة ، وإن كان لا يخلو من وجه ، والله العالم.

( ولو كان الحمام أو الطريق أو النهر مما لا يبطل ) أصل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من كتاب الشفعة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 8 من كتاب الشفعة الحديث 2.

الصفحة 248 من 492