مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 492

لكل شريك لم تقاسمه » وقولهم : في عدة أخبار (1) : « الشفعة لا تكون إلا لشريك لم تقاسمه ».

بل قد يقال بظهوره أيضا في ذلك ، لكن لا من حيث خصوص النفي بلم ، بل من حيث قوله : « يقاسمه » و « لا يقاسمه » في ذلك أيضا ، خصوصا مع‌ قوله 9 في أحدهما (2) أيضا : « إذا أرفت الأرف وحددت الحدود فلا شفعة » في ذلك أيضا.

بل وإلى إشعار‌ قوله 9 في الخبر المزبور : « لا ضرر ولا ضرار » بناء على أن المراد بذلك من حيث احتمال طلب الشريك الحادث القسمة المحتاجة إلى مئونة ، كما عساه يشهد لذلك‌ قوله 9 : « إذا أرفت » إلى آخره. وإن كان قد يناقش باحتمال كونه تجدد الشركة وسوء الشريك ، بل لعله أظهر ، وذلك لأن الشفعة إنما تثبت بانتقال الملك عن الشريك إلى المشتري ، فلا بد أن يكون الضرر الذي تناط به الشفعة في ظاهر النص وكلام الأصحاب ناشئا من جهته ، وضرر طلب المشتري القسمة ليس ضررا ناشئا منه ، لسبقه على الانتقال وثبوته للشريك على كل حال ، فضرر طلب القسمة لازم على كل تقدير ، بل هو من لوازم الشركة فيما يقبل القسمة ، فلا يمكن أن يكون مثله الضرر الذي تناط به الشفعة.

بل المراد أن نفوذ سلطنة الشريك على بيع نصيبه على أي حال ضرر على شريكه ، كما أن منعه منه ضرر أيضا ، فاللازم من ذلك أحقية الشريك من غيره إذا بذل ما بذل غيره ، وهذا لا يختلف فيه القابل للقسمة وغيره ، نعم أقصى ذلك أنه حكمة لا يجب اطرادها ، وأقصاها الإطلاق أو العموم المقيد أو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الشفعة.

(2) الوسائل الباب 5 من كتاب الشفعة الحديث 1.

الصفحة 247 من 492