مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 492

على أنه لم يحك الخلاف في ذلك إلا عن المفيد والمرتضى وابني زهرة وإدريس وأبي علي والقاضي ، ولا سابع لهم ، على أن مقنعة الأول حالية عن التعرض لخصوص ذلك ، نعم فيها تعميم لكل مبيع مشاع. والمحكي عن مهذب الأخير منهم الوفاق للمشهور.

وعلى كل حال فيدل على الأول مضافا إلى الأصل المزبور ما سمعته من النصوص (1) المشتملة على نفيها في النهر والطريق والرحى والحمام بعد الإجماع على تقييده بغير القابل للقسمة إن لم يكن ذلك هو المنساق منه ، بل لعل المنساق منه ولو بضميمة ما عرفت كون ذلك مثالا لكل ما هو غير قابل لها من الأراضي.

واحتمال حمله على التقية يدفعه أن المحكي عن أبي حنيفة وأصحابه وابن شريح والثوري ومالك في إحدى الروايتين ثبوت الشفعة في ذلك ، نحو ما سمعته من المرتضى ، وهم أولى بالتقية من غيرهم.

بل عن الخلاف الاستدلال على ذلك بخبر جابر العامي (2) عن النبي 9 : « إنما جعلت الشفعة فيما لم يقسم » باعتبار أن « لم » لا تدخل إلا على ما يمكن قسمته ويصح اتصافه بها ولو وقتا. ولهذا يصح أن يقال : « السيف لا يقسم » ولا يقال : « لم يقسم » فالنفي بها حينئذ بمعنى عدم الملكة لا بمعنى السلب.

قلت : لعل الاستدلال به باعتبار كون المنفي بها وصفا أو صلة للمقسوم ، وإلا فالنفي بها على غير الوجه المزبور موجود في المروي من طرقنا ، كقول أحدهما 8 في مرسل جميل (3) : « الشفعة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من كتاب الشفعة.

(2) سنن البيهقي ج 6 ص 102.

(3) الوسائل الباب 3 من كتاب الشفعة الحديث 3.

الصفحة 246 من 492