مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 492

وقع عنه بعد المملوك المقيد بوحدة الشريك ، على أن حمل النصوص المطلقة على ذلك مع عدم خصوصية للحيوان في غاية البعد ، كطرح نصوص السفينة ، والإطلاقات المزبورة يشك في إرادة الفرض منها ، خصوصا مع ملاحظة الشهرة وعدم سوقها لبيان نحو ذلك.

فالتحقيق حينئذ الاقتصار على المتيقن فيما خالف الأصول العقلية والنقلية ، وهو الأخذ في غير المنقول ، وحمل النصوص في المملوك والحيوان (1) على ضرب من الندب ، بل لا يبعد حمل مرسل يونس (2) عليه ، والله العالم. هذا كله في المنقول فعلا.

( أما الشجر والنخل والأبنية فتثبت فيها الشفعة تبعا ل ) بيع ( الأرض ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المبسوط نفيه في موضعين ، بل قيل إن ظاهره نفيه بين المسلمين ، ولعله كذلك ، بل قد يظهر من ذكر القولين فيما لو أفردا في المتن وغيره الإجماع على ثبوتها في صورة الضم.

كل ذلك مضافا إلى دخول الأبنية في المساكن التي قد سمعت التصريح بها وبالدور في نصوصنا (3) نعم ليس في شي‌ء منها ذكر الحائط بمعنى البستان الشامل للأرض والغرس ، وانما هو موجود في نصوص العامة (4) إلا أنه لا فرق عند الأصحاب بينه وبين البناء ، كما أنه ليس في شي‌ء من نصوصنا لفظ البناء ، بل فيها الأراضي والمساكن والدور ، ومن هنا قد يتوقف فيما لا يدخل تحت اسم المسكن والدار من البناء ، كجدار ونحوه وإن حكي عن ظاهر جماعة وصريح آخرين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من كتاب الشفعة.

(2) الوسائل الباب 7 من كتاب الشفعة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 2 و 4 و 5 من كتاب الشفعة.

(4) سنن البيهقي ج 6 ص 104 و 109.

الصفحة 241 من 492