مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 492

وربما نوقش في الشهرة المزبورة بأن الصدوقين وابن أبي عقيل لم يذهبوا إلى الإطلاق المزبور.

قال في المقنع : « لا شفعة في سفينة ولا طريق ولا حمام ولا رحى ولا نهر ولا ثوب ولا في شي‌ء مقسوم ، وهي واجبة في كل شي‌ء عدا ذلك من حيوان أو أرض أو رقيق أو عقار ».

وقال أبوه : « الشفعة واجبة في كل شي‌ء من حيوان أو عقار أو رقيق إذا كان الشي‌ء بين شريكين ، وليس في الطريق شفعة ولا في نهر ولا في رحى ولا في حمام ولا في ثوب ، ولا في شي‌ء مقسوم ».

ولعله لذا حكى عنهما في الدروس إثباتها في الرقيق والحيوان.

وقال ابن أبي عقيل : « لا شفعة في سفينة ولا رقيق ».

وفي النهاية بعد أن صرح بثبوت الشفعة في الضياع والعقار والحيوان والمتاع قال : « ولا شفعة فيما لا يصح قسمته مثل الحمام والأرحية وما أشبههما ».

ومن ذلك يعلم أن في المسألة أقوالا لا قولين خاصة ، كما عساه يظهر من المصنف وغيره ثبوتها في المنقول مطلقا وعدمها فيه كذلك ، والتفصيل بما سمعته من الصدوقين والشيخ في النهاية ، بل ومن ابن أبي عقيل إذا كان يثبتها فيما عدا ما ذكر ، وتفرد الفاضل في المختلف بثبوتها في الأراضي وفي خصوص المملوك وإن حكاه المصنف فيما يأتي ، إلا أنا لم نتحققه.

ولا يخفى عليك وجه الجميع بعد الإحاطة بما ذكرناه ، مضافا إلى‌ خبر السكوني (1) عن أبي عبد الله 7 قال : « قال رسول الله 9 : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من كتاب الشفعة الحديث 1.

الصفحة 238 من 492