مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 492

وعلى كل حال ففي بعض كتب الشافعية أنها اختلف في مأخذها لغة هل هي مشتقة من الشفع بمعنى الضم أو الزيادة أو التقوية ، أو من الشفاعة؟ أقوال متقاربة.

وفي التنقيح « هي مأخوذة من الزيادة ، لأن سهم الشريك يزيد بما يضم إليه ؛ فكأنه وتر فصار شفعا ».

وفي المسالك تبعا للتذكرة وجامع المقاصد « مأخوذة من قولك :شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعا به ، كأن الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب صاحبه ، ويقال : أصل الكلمة التقوية والإعانة ، ومنه الشفاعة والشفيع ، لأن كل واحد من الوترين يتقوى بالآخر ، ومنه شاة شافع للتي معها ولدها ، لتقويتها به ».

وفيه ما لا يخفى ، إلا أن الأمر سهل ، كسهولة الأمر فيما ذكر في تعريفها المحكي عن أبي الصلاح وابني زهرة وإدريس وغيرهم بأنها استحقاق الشريك المخصوص على المشتري تسليم المبيع بمثل ما بذل فيه أو قيمته.

( و ) في القواعد هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه بالبيع ، كقول المصنف هنا ( هي استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه بسبب انتقالها بالبيع ).

وفي النافع « استحقاق حصة الشريك لانتقالها بالبيع ».

وفي الإسعاد لبعض الشافعية « هي حق تملك قهري يثبت للشريك على الحادث بالعرض الذي ملك به ».

ويقرب منه ما في الدروس « حق ملك قهري يثبت بالبيع لشريك قديم على شريك حادث فيما لا ينقل عادة مع إقراره » إلى غير ذلك ، ضرورة معلومية كون المراد منها التمييز في الجملة لترتب الأحكام عليه ، وإلا فتمامه يعلم بالاحاطة بالأدلة التي ستعرفها إنشاء الله ، وليس المراد‌

الصفحة 232 من 492