مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 492

إجازة ( فقال للمشتري : بعتك ما لا أملك ) والآن قد انتقل إلى بسبب صحيح ( وأقام بينه هل تسمع بينته؟ قيل : لا ، لأنه مكذب لها بمباشرة البيع ) الظاهر في أنه ملكه.

( وقيل ) والقائل الشيخ والفاضل والشهيدان وغيرهم ( إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضم إليه من الألفاظ ما يتضمن ادعاء الملكية ) كأن يقول : بعتك ملكي أو هذا ملكي أو قبضت ثمن ملكي أو أقبضته ملكي ( قبلت وإلا ردت ).

بل لا أجد فيه خلافا بين من تعرض له منا ، بل لم أجد القائل بعدم السماع مطلقا ، بل عن المبسوط أنه لم يذكره لأحد من العامة ، وإنما ذكره احتمالا ، مع أنه واضح الضعف ، ضرورة عدم اقتضاء إيقاع البيع مثلا البيعية على وجه يكون تكذيبا للبينة ، بحيث لا تكون حجة له إذ البيع حقيقة يقع على الملك وغيره ، وتنزيل إطلاق البيع على ما يملكه فيما لو باع النصف مشاعا للقرينة الدالة على ذلك لا يقتضي تنزيل إيجاد صيغة البيع على الملكية بحيث تنافي دعواه اللاحقة وبينته ، خصوصا مع ملاحظة عموم‌ قوله 9 (1) « البينة على المدعى واليمين على من أنكر ».

ولو أقر بالغصبية بعد أن باعه وقبلي الانتقال اليه بسبب صحيح وكذبه المشتري أغرم الثمن للمالك إن أجاز البيع وإلا فقيمته ، لكن في القواعد « ولو أقر بائع العبد بالغصبية من آخر وكذبه المشتري أغرم البائع الأكثر من الثمن والقيمة للمالك » ولم يظهر لنا وجه له معتد به ، والمتجه ما قلناه ، وحينئذ فلو فرض زيادة ما قبض من الثمن عنها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم والباب 25 منها الحديث 3.

الصفحة 224 من 492