مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 492

والأصل السلامة ، ولأنه لو لا ذلك لما بقي فرق بين الموت وعدمه » وهو جيد جدا ، موافق لما حققناه.

نعم لو فرض كون دعوى الغاصب أنه أكمه لا عور حادث أمكن حينئذ تقديم قول المالك ، لأصالة السلامة التي هي بمعنى غلبة السلامة الواردة على أصل البراءة ، إلا أن الكلام في حجية الغلبة المزبورة على وجه تصلح قاطعا للأصل المزبور في المقام ، ومع فرضه لا إشكال في الضمان حينئذ لما ذكره ، فتأمل جيدا.

بل مما ذكرناه يعلم ما في كثير من الكتب ، حتى الدروس وإن وافق ما قلناه في الجملة ، قال : « ولو اختلفا في تقدم العيب حلف الغاصب عليه ، لأنه غارم ، قاله الشيخ وابن إدريس ، ولو قيل : يحلف المالك لأن الأصل السلامة وعدم التقدم كالمبيع كان وجها ، ولو اختلفا في العيب بعد موته أو انقطاع خبره حلف المالك عند الشيخ والغاصب عند ابن إدريس ، والأول أصح ».

إذ لا يخفى عليك ما في الوجه الذي ذكره ، ضرورة التعارض فيما ذكره من أصل السلامة وعدم التقدم كما عرفت ، وحلف المالك على ذلك في البيع لأصالة لزوم العقد والبراءة من الأرش ، بخلاف المقام المقتضي لشغل ذمة الغاصب الذي مقتضى الأصل براءتها ، فتأمل جيدا. والله العالم.

المسألة ( الثالثة : )

( إذا باع الغاصب شيئا ) أو وهب مثلا ( ثم انتقل اليه بسبب صحيح ) كميراث ونحوه ولم نقل بأن ملك الفضولي لما باعه‌

الصفحة 223 من 492