مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 492

المسألة ( الثانية : )

( إذا تلف وادعى المالك ) فيه ( صفة يزيد بها الثمن كمعرفة الصنعة ف ) لا خلاف أجده هنا في أن ( القول قول الغاصب مع يمينه لأن الأصل يشهد له ) إذ معرفة الصنعة حادث ، والأصل عدمه ، نعم في الكفاية في عموم صحيح أبي ولاد (1) ما يخالفه ، وقد عرفت الحال فيه.

وكذا لو كان الاختلاف في تقدمها لتكثر الأجرة ، لأصالة عدمه أيضا ، وكذا لو ادعى المالك تخلل الخمر في يد الغاصب فأنكره الغاصب ، فان القول قول الغاصب بيمينه ، للأصل أيضا ، والله العالم.

هذا كله في دعوى المالك الصنعة الحادثة التي تزيد بها القيمة.

( أما لو ادعى الغاصب عيبا ) متجددا لكن عند المالك ( كالعور وشبهه ) مما هو عارض للعبد بعد الصحة ( وأنكر المالك فالقول قوله مع يمينه ، لأن الأصل الصحة ، سواء كان المغصوب موجودا أو معدوما ).

لكن في المبسوط « إذا غصب عبدا فرده وهو أعور فقال سيده :عور عندك ، وقال الغاصب : بل عندك فالقول قول الغاصب ، لأنه غارم ، فان اختلفا في هذا والعبد قد مات ودفن فالقول قول سيده إنه ما أعور ، والفصل بينهما إذا مات ودفن فالأصل السلامة حتى يعرف عيبا ، فكان القول قول السيد ، وليس كذلك إذا كان حيا ، لأن العور مشاهد موجود ».

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من كتاب الغصب الحديث 1.

الصفحة 220 من 492