فهو غاصب ، وإن قصد النظر إليه ففي كونه غاصبا الوجهان » مع أن منشأ الوجهين المذكورين في كلامه سابقا الشك في أن الغصب الاستقلال أو الاستيلاء ، وهما معا في الفرض حاصلان.
نعم يمكن الشك في كون المراد بالأخذ المستفاد من قوله 9 : « على اليد ما أخذت » الاستبداد بالشيء كالمالك أو الأعم منه ومما يشمل الأخذ للنظر ونحوه ، الظاهر الثاني ، بل لعله الموافق لكلمات الأصحاب في غير المقام التي لا تخلوا من تشويش نشأ من إطناب الشافعية في تنقيح أفراد الغصب عرفا ، ولعله لأنه من حيث كون الغصب سببا للضمان عندهم. وأما نحن فقاعدة اليد أعم عندنا منه ، ومساوية له في كيفية الضمان بالآفة السماوية وغيرها وإن كان هو أيضا سببا لقوله 7 في الخبر السابق (1) : « كل مغصوب مردود ».
نعم ينبغي تنقيح قاعدة اليد ، ولا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه تحقيق القول فيها ، وأنه لا بد في الضمان من إثباتها ، لأنه هو معنى الأخذ ، لكن يكفي فيه الأخذ المشترك ولو مع المالك ، كما عرفت البحث فيه ، والأولى من ذلك إيكاله إلى العرف ، والتمسك في محال الشك فيه بأصل البراءة ونحوه كما سمعته في الغصب والقبض ، والله العالم.
( وكذا لو مد بمقود دابة فقادها ) بقصد الاستيلاء عليها أو ساقها كذلك ( ضمن ) وإن كان مالكها حاضرا لكن غير مثبت يده عليها ، لأنه حينئذ غاصب بمعنى مستقل بإثبات يده ومستول ومحتو ( و ) آخذ.
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 4 من كتاب الخمس وفيه « الغصب كله مردود ».




