مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 492

لم يكن معنى لقوله 7 : « تعرفها أنت وهو » ضرورة كون المعرفة للمالك حينئذ ، بناء على أن القول قوله ، وليس المراد من‌ قوله 7 : « فان رد اليمين عليك » اليمين المردودة المصطلحة ، إذ تلك إنما هي على نفي ما يدعيه المنكر لا على إثبات ما يدعيه الغاصب فلا محيص حينئذ عن حمل الصحيح المزبور على ما ذكرناه ، وإلا نافى قواعد القضاء ، فتأمل جيدا. والله العالم.

وأما التأييد المزبور فليس دليلا شرعيا ، فالأقوى حينئذ تقديم قول الغاصب في نفي الزيادة على ما أقر به ، لكن مع ذكره قيمة للعين المغصوبة ممكنة.

( أما لو ادعى ما يعلم كذبه فيه مثل أن يقول : ثمن الجارية حبة أو درهم لم يقبل ) قطعا ، للعلم بكذبه ، وهل يقدم حينئذ قول المالك بيمينه لانتفاء الوثوق بالغاصب ، لظهور كذبه وحصر دعواه فيما علم انتفاؤه فيلغى قوله بالكلية أو يطالب بما يكون محتملا فيقبل منه وهلم جرا؟ وجهان.

وفي جامع المقاصد لم أجد تصريحا بأحدهما ، لكن في التحرير صرح بالثاني منهما ، وهو الذي قواه في الروضة والمالك اطرادا للقاعدة ، ولا يلزم من إلغاء قوله المخصوص لعارض كذبه إلغاء قوله مطلقا حيث يوافق الأصل ، وهو كذلك.

ولو اختلفا بعد زيادة قيمة المغصوب في السوق في وقتها فادعى المالك أنها قبل التلف والغاصب بعده فالقول قول الغاصب أيضا بيمينه ، لأنه منكر ، والله العالم.

الصفحة 219 من 492