مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 492

المالك وله أن يأمره برده إلى بعض المسافة ، بل هو أولى ».

قلت : قد يناقش فيه إن لم يكن إجماعا بعدم الدليل عليه ، بل مقتضى الأصل أو الأصول خلافه ، بل ظاهر « تؤدي » (1) بل و « مردود » (2) ذلك أيضا إذا كان المراد الرد إلى المالك. اللهم إلا أن يقال : إن الظاهر من الرد إرجاع الشي‌ء إلى المحل الذي أخذه منه خصوصا بعد الاعتضاد بفتوى من وقفنا عليه من الأصحاب.

ثم قال : « وحيث يرضى المالك ببقائه دون المكان الأول ليس للغاصب الزيادة عليه ، لأنه تصرف في المغصوب بغير إذن المالك ، فلو تجاوز به المأذون فللمالك إلزامه بإعادته ، لتعديه في النقل كأصله ».

قلت : قد يناقش بوجوب الإعادة مع فرض المجي‌ء به إلى بلد الغصب وإن أثم بذلك.

وكيف كان فحق المالك على الغاصب الرد لا مئونته ( و ) حينئذ ف ( لو طلب المالك الأجرة عن إعادته لم يلزم الغاصب ل ) ما عرفت من ( أن الحق هو النقل ) لا أجرته ( ولو رضي المالك به هناك لم يكن للغاصب قهره على الإعادة ) قطعا.

إنما الكلام في قهر المالك الغاصب على الرد في غير بلد الغصب ، وفي المحكي عن التذكرة أنه لو نقل حرا صغيرا أو كبيرا من موضع إلى موضع آخر بالقهر فان لم يكن له غرض في الرجوع إلى الموضع الأول فلا شي‌ء عليه ، وإن كان فاحتاج إلى مئونة فهي على الناقل على إشكال. بل في المسالك الجزم به ، ضرورة عدم دليل على ذلك بعد ما ذكرناه من عدم الضمان بقاعدة لا ضرر ولا ضرار ونحوهما ، فتأمل جيدا ، والله العالم.

__________________

(1) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 4 من كتاب الخمس.

الصفحة 216 من 492