مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 492

وبالجملة فالمسألة في غاية الغموض ومحتاجة إلى التأمل التام. والله العالم. هذا كله في قهر الغاصب المالك لقوته بالنسبة إليه.

( و ) أما ( لو كان الساكن ضعيفا عن مقاومة المالك لم يضمن ) من حيث الغصب قطعا بناء على اعتبار القهر في مفهومه الذي لا يتصور في الفرض ، وأما ضمانه من حيث اليد فقد عرفت الحال فيه ، وأن المتجه فيه الضمان.

وفي الدروس « لو سكن الضعيف مع المالك القوي فهو ضامن للمنفعة ، وفي كونه غاصبا الوجهان » قلت : قد عرفت ضمانه العين أيضا لو تلفت ، لقاعدة « على اليد » وإن لم نقل بكونه غاصبا.

( ولو كان المالك غائبا ضمن ) بلا خلاف أجده فيه بيننا وإن كان الساكن ضعيفا ، معللين له بأنه غاصب ، لأن الاستيلاء حاصل في الحال ، وأثر قوة المالك سهولة انتزاعه من يده وليس بمتحقق.

ولكن لا يخفى عليك أن مثله آت في الحاضر القوي ، ضرورة عدم الفرق في سكناه مع عيال المالك بين حضور المالك وغيبته ، وكذا سكناه في دار المالك القوي الخالية التي صرح في التحرير بضمانها ، إذ القهرية منتفية على كل حال ، كما أن الاستيلاء حاصل على كل حال.

ولا يراد بالأخذ المستفاد من‌ قوله 9 (1) : « على اليد ما أخذت » أزيد من هذا ، بل الظاهر عدم اعتبار قصد الغصبية فيه ، ومنه يعلم الوجه في ضمان المأخوذ للنظر ونحوه وان استشكل فيه من عرفت.

بل في الدروس « لو رفع كتابا بين يدي المالك فان قصد الغصب‌

__________________

(1) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4. وسنن البيهقي ج 6 ص 95.

الصفحة 21 من 492