مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 492

ولو جعل الواو للحال قرب من المقصود ، وإن كان لا يخلو من قصور في الجملة ».

قلت : قد يقال : إن وجود المالك مع الدابة مقتض لضمان ما تحته وإن لم يكن مفرطا ، ومن هنا جعله في الأول مقابلا للتفريط ، وأما القدر فالواو فيه للحال كما ذكر ، فلا إشكال في العبارة حينئذ ، والله العالم.

المسألة ( التاسعة : )

قال الشيخ ; في المبسوط : إذا خشي على حائط جاز أن يسند بجذع ) مثلا ( بغير إذن مالك الجذع مدعيا للإجماع ) أي قال : بلا خلاف ( وفي دعوى الإجماع ) المزبور ( نظر ) ضرورة عدم حكاية موافق له ممن تقدمه أو عاصره.

نعم في الدروس بعد أن حكى ذلك عنه قال : « وحينئذ الأقرب ضمان عينه وأجرته وإن انتفى الإثم » وهو مع أنه غير صريح في وفاقه لا مدخلية له في ثبوت الدعوى المزبورة.

ولعله لذا نزله في جامع المقاصد على خصوص خوف تلف النفس المحترمة ، قال : « والحق أنه إن خيف بترك ذلك ضرر على نفس محترمة ونحو ذلك جاز إسناده ، لجواز إتلاف مال الغير لحفظ النفس. ويضمن العوض ، ويلوح من تعليل الشيخ إرادة هذا المعنى ، حيث قال : إن مراعاة المصالح الكلية أولى من الجزئية مع التعارض ، وهذا حيث لا يمكن نقضه أو يخاف المعاجلة قبله ».

الصفحة 207 من 492