مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 492

وإليه يرجع ما في الكتاب والقواعد والنافع والإرشاد والدروس واللمعة والتنقيح من أنه ( الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا ) بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، إذ ليس فيها إلا تبديل الأخذ بالاستقلال نظرا إلى صدق الغصب بذلك وإن لم يكن أخذا ، كما لو كان المال في يده فغصبه ، مع أنه يمكن إرادة ما يشمل ذلك من الأخذ الموافق لقوله 9 (1) : « على اليد ما أخذت ».

وأبدل الاستقلال في التحرير والإيضاح بالاستيلاء على مال الغير بغير حق ، كما أنه في التبصرة والروضة وغيرهما من كتب متأخري المتأخرين تبديل المال بالحق ، فقالوا : « الاستيلاء على حق الغير عدوانا » وفي الكفاية والمفاتيح « الاستيلاء على حق الغير بغير حق » وستعرف الوجه في ذلك كله. وعن الوسيلة « الاحتواء على مال الغير بغير تراض ».

وفي التنقيح « أن الفقهاء يطلقون الغصب على ما في التعريف الأول وعلى ما يشبهه من المفهومات إما بالإتلاف مباشرة أو تسبيبا ، وإما بالقبض بالبيع الفاسد » ونحوه قول بعض الشافعية : « إن كل مضمون على ممسكه مغصوب » وفي المسالك « أن الأظهر إطلاقه على ما يقتضي الإثم وغيره والأغلب الأول ».

قلت : الذي يحضرني من استعمال لفظ الغصب في الكتاب والسنة قوله تعالى (2) ( يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ) وقول الصادق 7 في خبر أبي ولاد (3) في شأن البغل الذي استأجره حيث قال : « فلي‌

__________________

(1) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95.

(2) سورة الكهف : 18 الآية 79.

(3) الوسائل الباب 7 من كتاب الغصب الحديث 1.

الصفحة 2 من 492