مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 492

على أنه قد صرح هنا بعدم وجوب القبول ، نعم صرح بموافقته في مسألة الصبغ ، بل مال إليه غيره أيضا.

ويمكن أن يكون الوجه مضافا إلى ما سمعته من النصوص إمكان الفرق بينهما باعتبار تعسر زوال الصبغ أو عدم نفع معتد به فيما زال منه بخلاف الزرع والغرس ، أو شدة التبعية فيه على وجه يكون أثره من الصفات بخلافهما ، أو غير ذلك ، والله العالم.

( و ) على كل حال فلا خلاف ولا إشكال في أن ( عليه أجرة الأرض وإزالة زرعه وغرسه ) وإن تضرر بذلك ، فإنه الذي أدخله على نفسه ، قال عبد العزيز بن محمد (1) : « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : من أخذ أرضا بغير حقها أو بنى فيها ، قال :يرفع بناؤه ويسلم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حق ، ثم قال :قال رسول الله 9 : من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر ».

( و ) عليه أيضا ( طم الحفر وأرش الأرض إن نقصت ) بالزرع أو بالقلع بلا خلاف ولا إشكال.

( و ) كذا عرفت أنه لا خلاف معتد به ولا إشكال في أنه ( لو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس لم يجب على الغاصب إجابته ) وما سمعته من الإسكافي قد عرفت ضعفه ، وإن قال في جامع المقاصد : « إنه لو وجد به قائل أي غيره لكان قويا » إذ هو كما ترى. بل لو رضي بالإبقاء بالأجرة لم يجب عليه ، للأصل ولتسلط الناس على أموالهم.

( وكذا ) لا خلاف ولا إشكال في أنه ( لو بذل الغاصب ) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 33 من كتاب الإجارة الحديث 3.

الصفحة 199 من 492