بلغ الزرع جاء صاحب الأرض ، فقال : زرعت بغير إذني فزرعك لي وعلي ما أنفقت ، إله ذلك أم لا؟ فقال : للزارع زرعه ولصاحب الأرض كراء أرضه » ونحوه موثق سماعة (1) بل وموثق آخر (2).
بل هو على وفق أصول المذهب وقواعده ، ضرورة كون الزرع والغرس ملك الغاصب ، والأرض إنما هي من المعدات كالماء والهواء ونحوهما.
نعم عن أبي على أن لصاحب الأرض أن يرد ما خسره الزارع ويملك الزرع ، وهو ليس خلافا في أصل الملكية ، وإنما هو قريب من قول أحمد بن حنبل : « إن جاء صاحب الأرض والزرع قائم فيها لم يملك إجبار الغاصب على قلعه ، وخير المالك بين أن يبقيه إلى الحصاد بأجرته وأرش النقص ، وبين أن يدفع إليه نفقته ، ويكون الزرع له ، لأن رافع بن خديج قال (3) : قال رسول الله 9 : من زرع أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء ، وله نفقته ، ومثله خبره الآخر عنه 9 (4) أيضا ».
__________________
(1) الوافي ج 10 ص 144 « الفقيه في حديث سماعة. » وهو بمضمون خبر عقبة ، والظاهر ان ذلك من عبارة الصدوق ( قده ) لا من الحديث ، حيث إنه روى في الفقيه ج 3 ص 149 و 150 عن سماعة رواية طويلة وفي آخرها أورد ما أسنده في الوافي إلى رواية سماعة ، ومما يؤكد ذلك أن الشيخ ( قده ) روى في التهذيب ج 7 ص 142 والاستبصار ج 3 ص 112 و 113 عن سماعة ما رواه في الفقيه الى هذه القطعة ، وكذلك الكليني ( قده ) في الكافي ج 5 ص 275 وفي الوسائل الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 7 و 8 من كتاب التجارة ، ولم يذكر احد من هؤلاء القطعة التي بمضمون خبر عقبة وأسندها في الوافي إلى حديث سماعة.
(2) الوسائل الباب 2 من كتاب الغصب الحديث 2.
(3) سنن البيهقي ج 6 ص 136.
(4) سنن البيهقي ج 6 ص 136.




