مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 492

ولا إشكال ، بل في المسالك الاتفاق عليه ( وعليه ) أي الغاصب ( الحد ) لكونه زانيا.

( وإن طاوعت حد الواطئ ) بل هما معا ( ولا مهر ) في المشهور ، للأصل والنبوي (1) « لا مهر لبغي » الذي لا وجه للبحث في سنده بعد أخذ الأصحاب له مسلما ، ولا في دلالته على المطلوب بعد العموم اللغوي المحتاج في تقييده بالحرة إلى دليل ، وإطلاق لفظ المهر لا يقتضي ذلك وإن اختصت اسم المهيرة بالحرة ، لكن من الشائع أيضا في النص (2) والفتوى إطلاقه على عوض بضع الأمة ، فيقال : مهر الأمة ، وأن لها مهر ، أو مهرها عتقها ، وغير ذلك.

وكون اللام للتمليك أو الاختصاص أو الاستحقاق والثلاثة منتفية عن الأمة لا ينافي انسياق إرادة ما ثبت بسبب وطئها ، سواء كان لها أو لغيرها أي مولاها ، نحو ما يقال : الأجرة للدار أو للدابة.

ودعوى أن زناها لا ينافي ثبوت حق المالك من حيث المالية يدفعها أن مالية البضع لا تخلو من شائبة التعبد ، ولذا لا يثبت عوضه على حسب غيره من المنافع ، بل لا بد له من ضابط خاص ، فلا يثبت حينئذ إلا حيث يثبته الشارع.

( وقيل ) وإن كنا لم نعرف القائل قبل المصنف ( يلزمه عوض الوطء ، لأنه للمالك ) نعم هو خيرة الفاضل في التذكرة والمختلف وثاني الشهيدين في بيع الروضة ورهنها ، بل مال إليه أولهما في الدروس ،

__________________

(1) لم نعثر على هذا اللفظ بعد التتبع في مظانه ، وإنما الموجود في سنن البيهقي ج 6 ص 6‌ « نهى النبي ( ص ) عن مهر البغي » و‌ « لا يحل. ولا مهر البغي » وأنه « سحت » أو « خبيث ».

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح.

الصفحة 189 من 492