مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 492

بل الظاهر وجوب العشر أيضا لو وطأها بالعقد بزعم الصحة ، لما سمعته من كون المستفاد من النصوص (1) على كثرتها أن ذلك هو المقدر لها في كل وطء محترم لم يثبت له مسمى ، وخصوص خبر المدلسة (2).

فما في القواعد من احتمال وجوب الأكثر في العقد في غير محله ، قال فيها : « فلو وطأ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها ، أو عشر قيمتها مع البكارة ونصفه مع الثيبوبة ، ويحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش والعشر ، ومع العقد الأكثر من الأرش والعشر ومهر المثل » وإن كان في قراءة « مهر المثل » بالرفع أو الجر إشكال ؛ إلا أن الظاهر الأول ، فيكون احتمالا مستقلا ، لا أنه داخل في الأكثر.

وعلى كل حال فالتحقيق ما ذكرناه من وجوب العشر مطلقا ، فتأمل جيدا ، والله العالم.

( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أن ( عليه اجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها )

نعم في جامع المقاصد والمسالك تقييد ذلك بغير زمن الوطء الذي قد ضمن فيه منفعة البضع.

وفيه مع قصور الزمن المزبور بحيث لا يقدح في تقويم اجرة مثلها أنه يمكن أن يكون لها منفعة تجامع الوطء ، فيضمنها أيضا.

ثم الكلام فيما لو تعددت منافعها على وجه يمكن جمعها أو لا يمكن كالكلام السابق ، وربما كان في إطلاق المصنف وغيره هنا اجرة المثل إيماء إلى اعتبار الأعلى إذا لم يكن قد استوفاه ، ودعوى انطباق اجرة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العيوب من كتاب التجارة.

(2) الوسائل الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 من كتاب النكاح.

الصفحة 184 من 492