مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 492

لكن قد يناقش ( أولا ) بظهور نصوص أخر (1) فيه كالعشر قد تقدمت في المباحث السابقة. و ( ثانيا ) بأن مهر المثل ملحوظ فيه أرش البكارة كما في الحرة التي لا أجد أحدا ممن يعتد به ذكر فيها أرش الجناية مضافا إلى المهر ، وحينئذ ( ف ) يدخل فيه دية البكارة.

نعم ( لو اقتضها بإصبعه لزمه دية البكارة ) وهي العشر أو التفاوت أو أكثر الأمرين ، وهو الأصح كما سمعته سابقا في جناية الغاصب.

( ولو وطأها مع ذلك لزمه الأمران ) لأنهما حينئذ سببان مستقلان ، والأصل عدم تداخلهما ، كما جزم بذلك كله في التحرير وغيره قال : « ولو اقتضها بإصبعه لزمه أرش البكارة ، فإن وطأها بعد ذلك لزمه الأمران ، ولو ذهبت البكارة بالوطء لم يجب أكثر من المهر أو العشر ».

ومن ذلك يعرف النظر فيما في المسالك ، حيث إنه بعد أن ذكر وجه وجوب الأمرين في الاقتضاض بالإصبع ثم الوطء قال : « وذهب جماعة منهم العلامة في التحرير والشهيد في الدروس إلى التداخل ، لأن البكارة ملحوظة على تقدير وجوب المهر أو العشر ، ويزيد باعتبارها الواجب ، ولو وجب أرش البكارة منفردا لزم وجوب مهر ثيب لا بكر كما لو اقتضها بإصبعه ثم وطأها ، فلا وجه للجمع بينهما ، وأجيب بأن ملاحظة البكارة في مهر المثل أو العشر لا يقتضي التداخل ، لأن ملاحظتها من حيث إن وطء البكر خلاف وطء الثيب ، فملاحظتها باعتبار الوطء لا باعتبار الجناية ، فلا بد للبكارة من شي‌ء زائد ، وهو عشر آخر على قول أو أرش نقصان قيمتها عن حالة البكارة إلى الثيبوبة نظرا إلى نقصان ( نقص خ ل ) المالية ».

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب حد الزنا من كتاب الحدود والتعزيرات.

الصفحة 182 من 492