مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 492

( و ) لكن ( يرجع بها على البائع ) الغاصب كما صرح به في الموثق (1) ولأنه أقدم على أن يسلم له الولد حرا من غير غرامة.

والكلام في تخيير المالك كغيره من مسائل الغرور. فقيل : لا يرجع المالك إلا على الغاصب باعتبار كونه الغار. ( وقيل في هذه : له مطالبة أيهما شاء ، لكن لو طالب المشتري ) المغرور ( رجع ) بها ( على البائع ) الغاصب الغار ( ولو طالب البائع لم يرجع ) بها ( على المشتري ) لأن قرار الضمان عليه ، لأنه أقوى.

( وفيه احتمال آخر ) وهو كما في المسالك إلحاق عوض الولد بما حصل له نفع في مقابلته كالمهر ، لأن نفع حرية الولد يعود إليه.

ويمكن أن يريد به احتمال عدم التخيير ، بل يتعين رجوع المالك ابتداء على البائع بناء على كونه الغار ، نحو ما سمعته فيمن قدم إلى غيره طعام الغير وأكله ، والأمر سهل خصوصا بعد ما عرفت من أن الأصح في تلك التخيير.

( أما ما حصل للمشتري في مقابلته نفع كسكنى الدار وثمرة الشجر والصوف واللبن فقد قيل : يضمنه الغاصب لا غير ، لأنه سبب الإتلاف ، ومباشرة المشتري مع الغرور ضعيفة ، فيكون السبب أقوى ، كما لو غصب طعاما وأطعمه المالك ) الذي قد عرفت الكلام فيه سابقا.

( وقيل : له إلزام أيهما شاء ، أما الغاصب فلمكان الحيلولة ، وأما المشتري فلمباشرة الإتلاف ، فإن رجع على الغاصب رجع على المشتري لاستقرار التلف في يده ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب ) لما عرفت من كون قرار الضمان عليه ، وهو المحكي عن الشيخ وابن إدريس.

( والأول أشبه ) عند المصنف هنا وفي كتاب التجارة ومحكي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 من كتاب النكاح.

الصفحة 176 من 492