مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 492

النقص الحاصل بفقدانهما وقد زال هكذا ، قيل : وهذا يتم في الشعر ، أما في السن فلا ، لأن لها مقدرا في الحر ، فيكون حكمها في الرق بنسبته من القيمة ».

قلت : لا يخفى عليك الحال في ذلك كله بعد الإحاطة بما ذكرناه من الضابط المزبور ، كما أنه لا يخفى عليك خروج ضمان نحو الصوف والورق عما نحن فيه ، ضرورة كونها أعيانا مملوكة لا مدخلية للمتجدد منها في مالية الذاهب ، بل ولا إطلاقه الفرق بين الشعر والسن كما تعرفه في محله إنشاء الله تعالى ، فتأمل جيدا.

ولو زادت قيمة الجارية بتعلم صنعة محرمة كالغناء ثم نسيته ففي المسالك « قيل : لم يضمن النقصان ، لأنه محرم والمضمون الزيادة المحترمة ، وربما احتمل هنا الغرم ، لأن الواجب على الغاصب قيمتها كذلك ، ولهذا لو غصب عبدا مغنيا يغرم تمام قيمته ».

قلت : ينبغي الجزم بالاحتمال المزبور ، ولا ينافي ذلك ما سمعته من عبارة القواعد من تقييد المنافع المضمونة بالمباحة ، لأن الظاهر إرادة إخراج المنافع المحرمة كالغناء واللعب بآلات اللهو ونحو ذلك مما هو غير زيادة القيمة بتعلم العلوم التي استعمالها محرم كالسحر والموسيقى وغيرهما مما يزيد في القيمة معرفته وإن لم يستعمله ، ولو لأنه قد يحتاج اليه على وجه لا حرمة فيه ، كما هو واضح.

الصفحة 168 من 492