مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 492

الذي تقتضيه أصول المذهب ، لأن عين الزيت المغصوب قد استهلك ، لأنه لو طالبه برده بعينه لما قدر على ذلك.

وفيه أنه لا شي‌ء في أصول المذهب يقتضي الخروج بذلك عن الملك وإلا لخرج بالاختلاط أيضا بغير اختيار أو برضا منهما ، كما أنه ليس في شي‌ء منها ( ما ظ ) يقتضي الانتقال عن الملك بمحض التعدي لو غصب رطلا من هذا ورطلا من هذا وخلطهما ، فإنهما يكونان بذلك هالكين ، وانما تقتضي أصول المذهب بقاء كل منهما على ملك مالكه ، ويجري عليهما حكم المشترك بالإتلاف والبيع ونحوهما ، أو يثبت أن مثله سبب شرعي للشركة على وجه يكون الحبة الواحدة مشتركة بينهما وإن كانت في الواقع هي لأحدهما ، كما تقدم ذلك كله وغيره في كتاب الشركة (1).

وحينئذ فلا فرق بين المزج الاختياري والاتفاقي والغصبي في حصولها به ، وليس هو من الهلاك الموجب للضمان ، ضرورة إمكان التأدية ولو في ضمن الجميع ، أقصاه أنه يكون أداه مع غيره ، بل ليس هو من الحيلولة التي بمعنى تعذر إيصال المال إلى مالكه لمانع عن إيصاله ، بخلاف المقام الذي قد تعذر فيه إيصاله منفردا ، لا أصل الإيصال ، فهو حينئذ كالثوب المصبوغ أو كالصبغ الذي صبغ به الثوب ، فإنه لا شي‌ء منهما ينتقل إلى الذمة على وجه الضمان لكونه تالفا أو للحيلولة ، بل هو كباقي تعذر صفات المغصوب من الصحة والعيب ونحوهما.

( و ) بذلك كله يظهر لك الحال فيما ( لو ( إن خ ل ) خلطه بأدون أو أجود ) وقد قالوا في كتاب الشركة بحصولها به في القسمين الأولين على معنى الشركة بالثمن على نسبة القيمة. أما الثالث ففي المتن ( قيل : يضمن المثل ، لتعذر تسليم العين ، وقيل : يكون شريكا في ) ‌

__________________

(1) راجع ج 26 ص 290 295.

الصفحة 155 من 492