مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 492

بما لا يبلغ قيمة الصبغ فالزائد لمالك الصبغ ، ويغرم الغاصب له الباقي وإن زادت عنهما فهو بينهما بالنسبة ، هذا كله إذا لم تنقص القيمة السوقية لأحدهما ، وإلا اعتبرت النسبة كما مر ».

وظاهره المنافاة لما ذكرناه من الشركة المزبورة ، اللهم إلا أن يتجشم له ، والأمر سهل بعد وضوح الحال ، كوضوح عدم الضمان مع استناد النقصان إلى تغير السوق لا إلى فعل الغاصب.

ولو كان الصبغ مغصوبا من مالك الثوب فان لم يحدث بفعله نقصان فيهما فهو للمالك ، ولا غرم على الغاصب ، ولا شي‌ء له وإن زادت القيمة ، لأن الموجود منه أثر محض ، وإن حدث بفعله نقصان غرم ، وإذا أمكن الفصل فللمالك إجباره عليه وتضمينه النقص إن حصل ، وليس للغاصب الفصل إذا رضي المالك ، وذلك كله واضح ، والحمد لله.

المسألة ( الثانية : )

(إذا غصب دهنا كالزيت أو السمن ) أو نحو ذلك مما لا يمكن تمييزه ( فخلطه بمثله ) ذاتا ووصفا ( فهما شريكان ) حقيقة على وجه يملك كل منهما في مال الآخر ، أو حكما كما صرح به غير واحد ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، وقد حققنا ذلك في كتاب الشركة (1) بل لا خلاف بينهم فيه هناك ، بل حكينا الإجماع بقسميه عليه.

لكن في محكي السرائر هنا أن مال المالك كالمستهلك إن شاء الغاصب أعطاه من زيته المخلوط. وإن شاء أعطاه من غيره مثل زيته ، مدعيا أنه‌

__________________

(1) راجع ج 26 ص 290 295.

الصفحة 154 من 492