مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 492

الأولى ، فإن رضي به المالك لم يكن للغاصب رده إلى ما كان ، وإن ألزمه الرد إلى الحالة الأولى لزمه ذلك مع أرش النقص عما كان قبل تلك الزيادة ، ولا يجبر على رفاء الثوب الذي شقه وإصلاح الإناء الذي كسره مع الأرش بعد ذلك ، للأصل ولأنه لا يعود إلى ما كان بذلك ، بل يضمن الأرش خاصة ، كما أنه لا يضمن تلك الزيادة بتلك الصنعة بعد الأمر له بالرد المقتضي لإتلافها ، وإنما يضمن ما نقص من قيمة أصل النقرة بالكسر.

كما صرح بذلك كله الفاضل في القواعد ، قال فيها : « ولو صاغ النقرة حليا ردها كذلك ، فلو كسر ضمن الصنعة ، وللمالك إجباره على ردها نقرة ، ولا يضمن أرش الصنعة ، ويضمن ما نقص من قيمة أصل النقرة » ونحوه المحكي عن التحرير والدروس وغيرهما.

لكن قد يشكل ( أولا ) أصل الإجبار بعد عدم الضرر على المالك والضرر على الغاصب بقاعدة نفي الضرر والضرار مع منع عدم صدق التأدية بنحو ذلك.

ويدفع بقاعدة تسلط الناس على أموالهم ، وهو الذي أدخل الضرر على نفسه بتعديه ، وبأنه لا ريب في عدم تأديته كما غصب ، وهو واضح.

و ( ثانيا ) بأنه لا فرق بين أصل النقرة وبين الصنعة بعد صيرورتها ملكا للمالك ، فان كان الأمر بالرد إذنا بإذهابها فلا تضمن فكذلك هو إذن في النقصان بعد فرض لزومه لردها نقرة.

واحتمال الفرق بأن الصياغة جناية من الغاصب على مال المالك والنقص بالكسر مسبب عنها فيضمنه ، وأمر المالك بإعادة العين كما كانت لا يقتضي سقوط الضمان ، لبقاء الغصب المقتضي للضمان إلى حصول التسليم التام حتى لو تلفت العين في حال ردها إلى البلد وقد أمره‌

الصفحة 145 من 492