مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 492

وهو الضعيف من وجهي الشافعي.

وأضعف منه تعليله بأن النقصان نشأ من الاستعمال ، وقد قوبل بالأجرة ، فلا يجب له ضمان آخر ، وإلا لوجب ضمانان لشي‌ء واحد.

ولأن نقص الأجزاء ملحوظ في الأجرة ، ولذا لم يضمنها المستأجر بل والمستعير ، ولأن ما ينقص بالاستعمال تعتبر أجرته زائدة على ما لا ينقص به ، فلولا كونها ملحوظة لم تتحقق الزيادة ، إذ كل ذلك لا يقتضي الأكثر المزبور ، وإنما يقتضي دخول الأرش في الأجرة.

مع ما في الأول من أن الأجرة لم تجب للاستعمال ، وانما تجب لفوات المنفعة على المالك ، فتجب وإن لم تستعمل ، كما أنها تجب وإن لم يفت شي‌ء من الأجزاء ، فلم يجب ضمانان لشي‌ء واحد.

وفي الثاني إنا نمنع لحظ الأجزاء الناقصة في الأجرة ، ولم لا يكون سقوط ضمانها للإذن في الاستعمال الشامل لإتلافها كالمستعير ، وثبوت الزيادة المذكورة غير معلوم ، وبتقديرها لا يدل على التداخل ، كما أنه مع فرض الملاحظة لا تداخل أيضا ، والله العالم.

( ولو أغلى الزيت ) مثلا ( فنقص ) وزنه ( ضمن النقصان ) وإن لم تنقص القيمة بلا خلاف أجده بين الخاصة والعامة ، بل وإن زادت قيمته على ما قبل الغليان ، لأنه مثلي يضمن بمثله ، وعمله الذي قد زاد به الواقع تبرعا لا يقوم مقام ذلك. فما في المسالك من احتمال الرد ولا غرامة لأن ما فيه من الزيادة والنقصان يستندان الى سبب واحد ، فينجبر النقصان بالزيادة واضح الضعف ، لما عرفت.

وإن نقصت قيمته دون عينه رده مع أرش النقصان الذي هو مضمون عليه بالغصب.

وإن نقصا معا رد مثل الناقص مع الباقي ، إلا إذا كان ما نقص‌

الصفحة 142 من 492