مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 492

والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل في جامع المقاصد الإجماع عليه على الظاهر ، وفي المسالك وغيرها نفي الخلاف فيه ، بل يمكن تحصيل القطع به من السيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار على تبعية الولد في غير الإنسان للأنثى من غير فرق بين الغاصب وغيره.

فتأمل بعض الناس فيه بأن الولد من الفحل ، فلا يكاد يوجد الفرق بينه وبين الحب إذا نبت في أرض الغير في غير محله ، إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص ، على أنه قيل : يمكن الفرق بأن النطفة لا قيمة لها ، وليست مملوكة بعد انفصالها ، ولا واجبة الرد إلى مالك الفحل ، والنشوء والنماء من الأنثى ، ولا كذلك الحب ، فإنه مملوك له قيمة ، ويجب رده ، وإن كان فيه ما فيه ، والله العالم.

( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه ( لو نقص الفحل بالضراب ضمن الغاصب النقص ) كما في غيره من الأعيان المغصوبة ( وعليه أجرة الضراب ) عند أهل البيت : كما في محكي السرائر ، بل فيه « ما قاله شيخنا في مبسوطة من أن اجرة الفحل لا تجب على الغاصب ، لأن‌ النبي 9 نهى عن كسب الفحل (1) فهو حكاية مذهب المخالفين ، فلا يتوهم متوهم أنه اعتقاده » ( و ) لكن مع ذلك في المتن وغيره ( قال الشيخ في المبسوط : ) ( لا يضمن الأجرة ).

( و ) على كل حال فلا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من الشيخ إن كان ( لأنها عندنا ليست محرمة ) وعن مكاسب التذكرة ونهاية الأحكام نسبته إلى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 وفيه‌ « نهى رسول الله 9 عن عسيب الفحل وهو أجر الضراب » وفي المبسوط ج 3 ص 96.

الصفحة 140 من 492