مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 492

لكن لو انهدمت في تلك الحال فعن التذكرة في الضمان إشكال ينشأ من أنه قد حصل التلف في يده ، كما لو أخذ منقولا من بين يدي مالكه لينظر إليه فتلف ، فإنه يضمنه ، ومن الفرق بينهما بأن اليد على العقار حكمية لا حقيقة كاليد على المنقول ، فلا بد في ثبوت اليد على العقار من أمر آخر ، وهو قصد الاستيلاء.

وفي جامع المقاصد بعد أن ذكر كلاما يوهم اعتبار الأمرين في غصب العقار ، قال : « وينبغي أن يقال : المزاحم للمالك في العقار إما أن يدخل عليه مستوليا أو لا ، وعلى كل من التقديرين إما أن يزعجه أو لا ، وعلى كل تقدير إما أن يكون الغير قويا والمالك ضعيفا أو بالعكس أو يكونان قويين ، هذه عدة صور » :

من يدخل على المالك مستوليا ويزعجه أو لا يزعجه ولكل منهما قوة فيضمن النصف ، لأن الإزعاج للمالك غير معتبر في الغصب للعقار كما ذكره في التذكرة.

ولا يعتبر قصد الاستيلاء إذا تحقق الاستيلاء وإن اعتبره هنا وفي التحرير ، لحصول اليد والاستيلاء حقيقة ، فهذه صورتان.

ولو دخل الضعيف على القوي بقصد الاستيلاء فليس بغاصب ، إذ لا أثر لقصد شي‌ء لا يتمكن من تحقيقه ، ولو دخل القوي على الضعيف مستوليا ( بحيث خ ) اضمحلت يده ، فالمتجه كونه غاصبا للجميع ، ولا فرق في هذين الموضعين بين الإزعاج وعدمه ، فهذه أربع صور اخرى.

ولو أزعج القوي لمثله ولم يدخل أو القوي الضعيف كذلك ففي تحقق الغصب إشكال ، ينشأ من أن قبض العقار يكفي فيه التمكن من التصرف والتخلية وتسليم المفتاح كما سبق في البيع ، وبذلك يدخل تحت‌

الصفحة 14 من 492