مسألة الغرور التي قد عرفت عدم الخلاف في ضمان الغاصب ، بل هو أيضا ممن جزم بذلك ، فالفرق بينهما غير جيد ( و ) لا واضح.
نعم ( إن أطعمه ) أي الطعام ( غير المالك قيل ) والقائل غير واحد : إن المالك ( يغرم أيهما شاء ) للمباشرة والغصب ( لكن إن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل ) الذي هو مغرور له ( وإن أغرم الآكل رجع الآكل على الغاصب لغروره ) الذي صار به مباشرته ضعيفة بالنسبة للسبب ، فيكون قرار الضمان عليه.
( وقيل ) وإن كنا لم نتحقق قائله منا ( بل يضمن الغاصب من رأس ، ولا ضمان على الآكل ) أصلا ( لأن فعل المباشر ضعيف عن التضمين بمظانة الاغترار ، فكان السبب أقوى ) نعم هو قول الشافعي في القديم وبعض كتب الجديد ، والمشهور عند الشافعية الأول ، وهو الأصح ، لأن ضعف المباشرة لا يبلغ حدا ينتفي به الرجوع عليه مع كونه متصرفا في مال الغير ومتلفا له على وجه يندرج في قاعدة « من أتلف مال غيره فهو له ضامن » ولكن ينجبر غروره برجوعه على الغار ، بل لعل قوله 7 (1) : « المغرور يرجع على من غره » ظاهر في ذلك كما تقدم الكلام فيه سابقا ، والله العالم.
( ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى كان الولد لصاحب الأنثى وإن كانت للغاصب ) كما صرح به الشيخ والحلي والفاضل والشهيدان
__________________
(1) لم نعثر على هذا النص من أحد المعصومين :. وإن حكي عن المحقق الثاني ( قده ) في حاشية الإرشاد أنه نسب ذلك إلى النبي الأكرم 9. والظاهر أنه قاعدة فقهية مستفادة من عدة روايات ورد بعضها في التدليس.
راجع الوسائل الباب 7 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 5 من كتاب النكاح والباب 2 منها الحديث 2 والمستدرك الباب 1 منها الحديث 5.




