مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 492

لكن قد يناقش بأنه وإن كان غير مغرور لا يصدق عليه أنه أدى المال ، والأصل بقاء الضمان ، وكذا لو غصبه من الغاصب وأتلفه بنية العدوان منه.

اللهم إلا أن يقال : إنه وإن كان لا يصدق على تسليمه أنه أداء إلا أنه صار في عهدة المالك لو كان مملوكا لغيره ، ومثله يسقط الضمان على من عليه الضمان ولو لظهور أدلة الضمان في غير الفرض ، أو غير ذلك.

وعلى كل حال فلا إشكال في الضمان في مفروض المتن ، لأن المباشرة ضعيفة بالغرور المانع عن استتباع الضمان المقتضي لعدم غرم الغاصب ، وحينئذ فالسبب أقوى في الإتلاف الموجب للضمان ، بل هو المستقر عليه لعدم تعقل ضمان المالك لماله وإن قلنا بضمان المغرور في غير المقام ، كما صرح به من تعرض له من الأصحاب من غير نقل خلاف ؛ بل عن التذكرة أنه الذي يقتضيه مذهبنا.

لكن في القواعد « لو زوج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد وبرأ الغاصب ، وفي الأرش إشكال ».

وفيه منع براءته من الضمان مع عدم العلم بالحال ، فلو تلفت قبل ظهور الحال وهي بيد المالك على أنها زوجة وهي مملوكة للغاصب لم يبرأ ، لكون التسليم غير تام ، كما أن فيه أيضا منع الإشكال في الأرش سواء قلنا : إنه أرش ما ينقص منها بالولادة أو أنه تفاوت ما بين قيمتها طلقا وقيمتها أم ولد محتمل البقاء والموت ، ولذا لا يعاد على الغاصب لو مات الولد ، لأن العيب الذي ثبت لم يزل ، وإنما انقطع بعد مدة والمأخوذ أرشا إنما أخذ على تقدير رجاء انقطاعه وعروض زواله. أو أن الأرش هنا مهر أمثالها أو العشر أو نصفه ، ضرورة كون المفروض من‌

الصفحة 138 من 492