لأجل عدم وصول ملك المالك إليه ، فإن كان على جهة البدلية فإذا استحق المالك ملكه وجب عود مال الغاصب اليه ، لامتناع زوال البدلية وعدم رجوع كل من البدلين الى مالكه ، وإن كان على جهة الحيلولة فقد زالت ، فلا وجه لعدم الرد أصلا ، لأن الحال دائر بين الأمرين » إلى آخره.
وإن كان يرفع عجبه ما ذكرناه من احتمال تمامية ملك المالك لما أخذه على وجه لا تسلط للغاصب على فسخه ، فان له الرضا بما قبضه عوضا عن ماله كما عرفت.
وعلى كل حال فلا إشكال بناء على ما ذكرنا في أن للغاصب التسلط على جبره على رده حينئذ ، لكن رد عينه خاصة أو بدلها ، لانمائها المنفصل الذي صار في ملكه ، أما المتصل فيرده مع العين على حسب غيره مما يملك متزلزلا.
وعلى هذا يكون معنى قوله 9 (1) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » بيان أن أخذها موجب لضمان ما أخذته بتلف أو حيلولة مثلا أو قيمة حتى تؤدي العين ، إلا أنه لا وجود للغاية مع التلف ، فيستقر الملك على المضمون بخلاف الحيلولة ، فإن الغاية محتملة الحصول ، فإذا حصلت ارتفع ضمانها السابق واللاحق ، على معنى رجوع ما دفعه من المثل والقيمة بسبب الضمان إليه ، مؤيدا ذلك بمعلومية أن ما دفعه بسبب ضمانه قد كان بدلا عن العين ، لمكان الحيلولة ، فيعود إلى صاحبه بعود المبدل إلى صاحبه.
واحتمال عدم استحقاقه العود باعتبار أنه دفعه غرامة شرعية ، وخصوصا مع تلف عينه ، ويكون ذلك هو وجه الإشكال في عبارة
__________________
(1) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95.




