بعد قوله 7 (1) : « المغصوب مردود » والفرض بقاؤه. وإشكاله أيضا في جبر إعادة المالك البدل لو طلبه الغاصب منه باعتبار ملكه له ، والأصل اللزوم ، ولتوقف تمام البدلية على تمامية الملك التي منها عدم تسلط الغاصب عليه بنحو ذلك.
بل في الإيضاح « لو كان بحيث يجبر على الرد لكان نقصا في البدلية ، إذ قد لا يرغب المعاملون فيه » وإن كان فيه أنه مع خروجه عن ملك المغصوب منه لا يجب عليه إعادته قطعا ، بل عنه في الحاشية دعوى الإجماع عليه. فلا مانع حينئذ من رغبة المعاملين فيه.
نعم قد يقال : إن مقتضى قوله 9 (2) : « حتى تؤدي » مضافا إلى الاتفاق ظاهرا أن ملك المغصوب منه متزلزل ، بمعنى كونه مراعى بعود المال ، فينفسخ الملك حينئذ قهرا بالأداء الذي هو غاية الضمان.
ومن هنا جزم في التذكرة بأن القيمة المدفوعة يملكها المغصوب منه ملكا مراعى بالحيلولة ، فيزول بزوالها ، وفي جامع المقاصد هو واضح ، بل هو الذي جزم به في القواعد أولا فقال : « يترادا ».
ومن هنا تعجب الكركي منه ، فقال : « والعجب أن المصنف جزم فيما سبق بالتراد وتردد في أن للغاصب حبس العين الى أن يأخذ البدل ، ومن هنا تردد في إجبار المالك على الدفع لو طلبه الغاصب ، وينبغي عدم التردد في وجوب الرد حينئذ ، لأن هذا الملك ثبت على طريق القهر ،
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 4 من كتاب الخمس ، وفيه « الغصب كله مردود ». (2) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4. وسنن البيهقي ج 6 ص 95.




