مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 492

« حتى تؤدي » ظاهر في خلافه.

مضافا إلى أصالة بقائه على ملكه وإلى ما عرفته من الاتفاق عليه ، ولذا لم يذكروا خلافا بل ولا إشكال في ملك نمائه المنفصل له ، ودعوى أنه من الجمع بين العوض والمعوض عنه الممنوع منه شرعا واضحة الفساد ، بل هي مجرد مصادرة.

وبذلك كله ظهر لك أن للمغصوب أحوالا ثلاثة : ( أحدها ) حال وجود العين على وجه يتمكن من ردها إلى مالكها فليس عليه إلا وجوب الرد ، وإطلاق الضمان عليه على معنى دخوله في ضمانه لو حصل سببه ، وهو التلف أو الضياع أو نحوهما مما يشمل الحيلولة.

و ( الثاني ) ذلك أيضا إلا أنه يتعذر أو يتعسر ردها ، فعليه ضمان قيمتها تحقيقا لا تقديرا ، وهو المسمى بضمان الحيلولة ، ومعه يملك المغصوب منه القيمة المضمونة عليه باعتبار كونها كالدين على الغاصب ، فيملكها من هو له وإن بقيت العين مملوكة له أيضا للأصل وغيره مما عرفت.

( الثالث ) حال تلف العين وخروجها عن قابلية الملك بموت ونحوه ، فيتعلق مثلها أو قيمتها في ذمة الغاصب تعلق الديون.

وليس في كلام الفاضل في القواعد الذي ذكرناه منافاة لشي‌ء من ذلك ، بل هو صريح كلامه كغيره من الأصحاب على وجه لم يعرف فيه خلاف بينهم ، وانما إشكاله في حبس الغاصب العين إلى أن يقبض ما دفعه من بدل الحيلولة ، باعتبار كونه كالمعاوضة التي لكل من المتعاوضين حبس العوض على الآخر حتى يحصل التقابض.

والأقوى خلافه ، ضرورة عدم المعاوضة التي مقتضاها ذلك في المقام وإن كانت هي معاوضة معنوية ، فليست هي إلا نحو من كانت عنده عين لمن له عنده كذلك ، فإنه ليس له الحبس كما هو واضح. خصوصا‌

الصفحة 126 من 492