مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 492

أحدهما دخوله في ضمانه ، وهو حاصل بالركوب والجلوس من غير نقل ، والثاني تمكينه من التصرف ، وهذا يشترط في الركوب ، ونحوه إذن المالك فيه ، ولا فرق في هذا بين أن ينقله وعدمه ، فلا وجه لإخراج التصرف بغير النقل من القبض على هذا التقدير.

وكأنه لا حاصل له ، وإن كان الفاضل في محكي التذكرة قد ذكر أيضا « أن للقبض في البيع حكمين على ما سمعته من التفصيل إلا أن ذلك لا مدخل له في رد بعض الشافعية القائل بأن القبض هنا كالبيع لا يتحقق في المنقول إلا بنقله ، حتى أن الكركي في باب تسليم المبيع أشكله بأنه لو أخذه المشتري بيده ولم ينقله بل تسلمه في موضعه الذي كان فيه ثم تلف لا يكون في ضمانه ، مع أنه في يده ، وخبر عقبة بن خالد (1) يدل على ذلك ، إلا أن ما دل على ثبوت الضمان بإثبات اليد ينافيه ، والجواب يحتاج الى فضل تأمل ، وتحقيق هذا موقوف على تحقيق معنى إثبات اليد » انتهى.

فكون القبض له حكمان لا مدخل له في ذلك ، على أن مرجع الحكمين المزبورين إلى القبض والإقباض ، لا إلى اختلاف معنى القبض في المقام وفي البيع.

فالتحقيق في الجواب عدم اعتبار النقل في قبض المنقول في المقامين بل في كل مقام اعتبر الشارع فيه القبض ، لتحققه عرفا بإثبات اليد بتصرف بل وبدونه وإن لم يحصل فيه نقل ، كما حققنا ذلك في كتاب البيع ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم.

ومن الغريب ما يظهر من الفاضل في المقام من التفصيل في المنقول بين الدابة والفراش وبين غيرهما. فيتحقق القبض في الأولين بالركوب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب الخيار الحديث 1 من كتاب التجارة.

الصفحة 12 من 492