مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 492

( كان المالك مخيرا بين تسليمه وأخذ القيمة وبين إمساكه ولا شي‌ء له ، تسوية بين الغاصب في الجناية وغيره ) وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم.

ولعل مراده بالاخبار إطلاق‌ قول أبي جعفر 7 في خبر أبي مريم (1) : « قضى أمير المؤمنين 7 في أنف العبد أو ذكره أو شي‌ء يحيط بقيمته أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد » نحوه خبر غياث (2) المراد منهما مع مشيئة المولى ذلك ، للقطع بعدم خروجه من ملكه بذلك.

وبالإجماع ما أرسلوه إرسال المسلمات في كتاب القصاص والديات ، بل قيل : إنه حكي عليه الإجماع صريحا وظاهرا في خمسة مواضع من غير إشارة منهم إلى الفرق بين الغاصب وغيره عدا نادر من بعض الناس.

مؤيدا ذلك كله بأن في رده مع القيمة جمعا بين العوض والمعوض عنه ، بل وربما قيل من أن المضمون مع تلف الكل هو جميع القيمة فقط ، فلا يعقل وجوبها في البعض مع بقاء الجملة على ملكه ، وإلا لاستوى الكل والبعض بل يزيد حكم البعض على الجملة ، وإن كان فيه ما فيه.

( و ) لكن مع ذلك ( فيه التردد ( تردد خ ل ) ) السابق الذي منشأه اختصاص هذه النصوص كغيرها من النصوص السابقة بغير الغاصب الذي فيه ضمان اليد ، بل جزم الحلي والفاضل وولده والشهيدان والكركي بوجوب دفع الغاصب إياه مع القيمة وإن كانت الجناية مع غيره ، وذلك لأن العبد مضمون ، وكل عضو عضو منه كذلك ، فكل عضو فات منه يلزمه قيمته مع أصالة بقاء العبد على ملكه.

__________________

(1) الوسائل الباب 34 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 من كتاب الديات.

(2) الوسائل الباب 34 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 من كتاب الديات.

الصفحة 118 من 492