خلافا في المسألة ، ضرورة اشتراك الجميع في مدرك الحكم ، وهو كونه مضمونا عليه ، ولا مثل له ولا قيمة مقدرة ، فلا بد من الأرش.
وأما الأول فهو خيرة النافع والإرشاد ومجمع البرهان ، بل عن المقتصر أن المشهور رده مع رد دية السيد مثلا وهي نصف القيمة ، بل عن الخلاف أن عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولعله يريد بالاخبار قول أمير المؤمنين 7 (1) : « جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن » ونحوه المرسل (2) وفي قوله 7 : « الثمن » إشعار بإرادة الأعضاء.
وفي الإيضاح الاستدلال عليه بعموم النص مفسرا له في حاشيته بأن ما فيه من الحر ديته فيه من العبد قيمته ، وعن الخلاف أيضا إجماع الفرقة وأخبارهم على هذه العبارة ، وعن السرائر أنه ورد في الرقيق المماليك من بني آدم نصف القيمة ، وكمالها في المتحد في البدن والمتعدد.
ولعل وفاق الفاضلين هنا مؤيد لما ذكرناه في المسألة السابقة من ظهور الروايات (3) في الأعم من الغاصب وغيره ، إذ لا فرق بين المقام وبين السابق ، بل لعل تلك الروايات أظهر دلالة في كون قيمة العبد حيث تضمن بأي سبب من أسباب الضمان لا تتجاوز دية الحر ، وخروج الموت في يد الغاصب مثلا لا ينافي ذلك ، ضرورة بقاء الجناية الموجبة لكون القيمة بحكم الدية على مقتضى إطلاق النصوص المزبورة كما ذكرناه سابقا.
( و ) لكن مع ذلك قال المصنف ( لو قيل يلزم الغاصب أكثر الأمرين من المقدر والأرش كان حسنا ) كما هو صريح محكي
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح الحديث 2 من كتاب الديات.
(2) الفقيه ج 4 ص 95 الرقم 313.
(3) الوسائل الباب 22 من كتاب العتق.




