مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 492

« دية العبد » ظاهر في الجناية ، فليس إلا المرسل الذي لا جابر له ، بل قد عرفت أن الموهن له محقق ، أما الجناية المقتضية لكون القيمة بحكم الدية فيبقى الحكم فيها على الإطلاق الذي ينبغي الخروج به عما يقتضي ضمان القيمة وإن تجاوزت ، وليس التعارض بينها من وجه ، بل هو فرد آخر للخاص ، فتأمل جيدا.

وربما يؤيد ذلك ما تسمعه من الشيخ والمصنف في النافع والفاضل في الإرشاد في المسألة الآتية ، وهي الجناية على ما فيه مقدر من الأعضاء ، حيث وافقوا الشيخ فيها على عدم الفرق بين الغاصب وغيره في دفع المقدر ما لم يتجاوز دية الحر في العضو ، والله العالم.

( و ) بذلك كله ظهر لك أنه لا خلاف ولا إشكال في أنه ( لا يضمن القاتل غير الغاصب سوى قيمته ما لم تتجاوز ، ولو تجاوزت دية الحر ردت اليه ) بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص (1).

نعم لو قتله غير الغاصب في يد الغاصب مثلا ( فان ) لم تزد قيمته عن دية الحر فلا إشكال ، وإن ( زاد الأرش ) أي القيمة ( عن ) مقدر ( الجناية ) الذي هو دية الحر ( طولب الغاصب بالزيادة دون الجاني ) على قول الأكثر ، وفيه البحث السابق ، ومن الغريب جزم المصنف بذلك هنا وعدمه في الأول الذي هذا من فروعه ، كما هو واضح ، والله العالم.

هذا كله في الجناية.

( أما لو مات في يده ضمن قيمته ولو تجاوزت دية الحر ) كما صرح به غير واحد ، بل في الكفاية لا أعرف خلافا بينهم في ذلك ،

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب ديات النفس من كتاب الديات.

الصفحة 113 من 492