مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 492

على أن الرجوع إلى دية الحر مع التجاوز إنما هو من حيث الجناية التي لا تنافي وجود سبب آخر للضمان ، وهو الغصب الذي لا رجوع فيه ، كما لو مات في يده ، فإنه يضمن قيمته وإن تجاوزت بلا خلاف محقق أجده فيه كما ستعرف ، بل لعل غيره من أسباب الضمان كالقبض بالسوم والعارية المضمونة كذلك ، كل ذلك مضافا الى تكليف الغاصب بأشق الأحوال.

هذا ولكن قد يناقش بإطلاق ما دل على الرجوع مع التجاوز ، من غير فرق بين الغاصب وغيره ، ففي‌ الصحيح (1) عن أبي عبد الله 7 « دية العبد قيمته ، وإن كان نفيسا فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ، ولا يتجاوز دية الحر ».

وفي‌ صحيح ابن رئاب (2) عنه 7 أيضا « إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وأدب ، قيل : وإن كانت قيمته عشرين ألف درهم؟ قال : لا يتجاوز قيمة العبد دية الأحرار ».

ونحوه خبر أبي الورد (3).

وفي‌ المرسل في الإيضاح (4) « إن العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه ».

وظاهره عدم الفرق بين الغاصب وغيره ، بل ظاهر المرسل منها عدم الفرق بين الموت والقتل ، بل قد يؤيده الصحيح الأول ، إلا أن الإجماع على خلافه ، بل لعل‌ قوله 7 في الصحيح الأول :

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب ديات النفس الحديث 2 من كتاب الديات.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب ديات النفس الحديث 3 من كتاب الديات عن ابن رئاب عن الحلبي.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب ديات النفس الحديث 1 من كتاب الديات.

(4) ج 4 ص 583.

الصفحة 112 من 492