مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 492

نظرت. فان قتله ففيه قيمته ، وإن زادت على دية الحر لم يلزمه أكثر من ذلك ».

بل قيل : إنه قد طفحت بذلك عباراتهم في باب القصاص والديات فيما يكاد يزيد على عشرين موضعا من دون تعرض من أحد منهم لاستثناء الغاصب إلا الشهيد الثاني وكاشف اللثام ، إلا أنه يمكن أن يقال : إن ذلك منهم من حيث الجناية لا الغصب ، بل يمكن إرادة الشيخ ذلك فيما سمعته من خلافه.

بل في المختلف « الظاهر أن مراد الشيخ بقوله في المبسوط : إنه لا يلزم القاتل الزيادة عن دية الحر الجاني دون الغاصب ، لأنه أشار في المبسوط الى ما اخترناه من لزوم الزائد ، لأنه قال : إذا غصب عبدا فقطع آخر يده فان رجع السيد على الغاصب رجع بأكثر الأمرين مما نقص وأرش الجناية ، وإن رجع على القاطع رجع بالأرش ، وهو نصف القيمة ، والزائد في مال الغاصب ، لاختصاص ذلك بالجاني ، فلا يتعدى إلى الغاصب ، لما فيه من مخالفة الأصل ، فإن العبد مال » وإن كان قد يقال بإمكان فرق الشيخ بين الطرف والنفس ، بل هو مقتضى الجمع بين كلاميه.

وعلى كل حال ففي المتن ( ولو قيل : يضمن ) الغاصب ( الزائد بسبب الغصب كان حسنا ) بل عن ابن إدريس والفاضل وولده والشهيدين والكركي وغيرهم الجزم بذلك ، ولذا نسبه في المسالك وغيرها إلى أكثر المتأخرين. بل فيها أنه « يرتفع الخلاف » بناء على ما سمعته من المختلف ، بمعنى اتفاق الجميع على ضمان الغاصب تمام القيمة وإن تجاوزت دية الحر ، وذلك لأنه مال فيضمن بقيمته ، وإنما اقتصرنا في غير الغاصب على الدية عملا بالاتفاق ، فيبقى ما عداه على الأصل.

الصفحة 111 من 492