مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 492

بل يؤكد ذلك ما تسمعه من المشهور حتى المصنف من الجزم بالضمان أو التردد فيه فيما لو منعه من حراسة ماشيته حتى تلفت ، فلا يتوجه ما وقع من هؤلاء الجماعة من دعوى تقييد المشهور بما ذكروه ، فان مقتضاه قول المشهور بعدم الضمان في صورة الإتلاف التسبيبي المجمع على الضمان به كما ستعرف. واحتمال استثناء خصوص السبب المزبور منه واضح الفساد.

نعم قد يشك في حصول التسبيب في الصورة المزبورة ونظائرها من دعوى احتمال كون الثابت من السبب المقتضي للضمان ما لا يشمل الفرض المزبور ، كما ستعرف تحقيق ذلك فيما يأتي إنشاء الله تعالى. هذا كله فيما إذا لم يحصل إلا منع المالك عن ماله.

( أما لو قعد على بساط غيره أو ركب دابته ضمن ) لتحقق معنى الغصب الذي هو الاستقلال أو الاستيلاء أو الاحتواء بل أو الأخذ بذلك فيهما ، بل في القواعد « ويتحقق إثبات اليد في المنقول بالنقل إلا في الدابة ، فيكفي الركوب ، وفي الفراش الجلوس عليه » وهو صريح في استثنائهما من المنقول ، وإن كان هو كما ترى.

فلا إشكال في تحقق الغصب مع الجلوس على البساط وركوب الدابة ، سواء قصده أم لا ، وسواء كان المالك حاضرا وأزعجه أم لا ، لتحقق الاستيلاء عليه على وجه العدوان حيث نعتبره ، أو مطلقا حيث يكتفى به في الضمان.

وربما قيل باشتراط نقل المنقول في ضمانه ، فلا يكفي مجرد ركوب الدابة من غير أن تنتقل به والجلوس على البساط كذلك ، نظرا إلى أن ذلك هو القبض في البيع وغيره لأمثاله من المنقولات.

وجوابه منع عدم تحقق القبض مطلقا بذلك ، فان القبض له حكمان :

الصفحة 11 من 492