مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 532

في اللمعة ، بل ظاهر القواعد وكشف اللثام أن محل الخلاف ذلك ، قال فيها : « وهل يصح بالظفر والسن مع تعذر غيرهما؟ قيل : نعم ، وقيل بالمنع للنهي عنه » بل يمكن دعوى إرادته من الضرورة في المتن وإن كان الظاهر خلافه.

كما أن الظاهر كون النزاع في أنهما كغيرهما من الآلات مع الضرورة أو لا تشرع التذكية بهما ، وعلى كل حال فلا ريب في أنه أحوط ، وإن كان الأقوى الأول ، لما عرفته من أنه مقتضى إطلاق الأدلة الأولى التي لا يكافؤها غيرها حتى يجمع بذلك ، مع أنه لا شاهد ، والله العالم.

( وأما الكيفية فالواجب قطع ) تمام ( الأعضاء الأربعة : ) ( المري‌ء ) بتشديد الياء أو همز الأخيرة منهما ( وهو مجرى الطعام ، والحلقوم ) أي الحلق ( وهو مجرى النفس ) ومحله فوق المري‌ء ( والودجان ، وهما عرقان محيطان بالحلقوم ) كما عن المشهور ، وبالمري‌ء كما عن بعض ، وربما أطلق على الأربعة اسم الأوداج ، ( و ) حينئذ ف ( لا يجزئ قطع بعضها ) أو بعض أحدها ( مع الإمكان ) لا مع عدمه ، في مثل المتردية في مكان لا يتمكن من ذبحها مثلا تمام التمكن ( هذا في قول مشهور ) بل في نهاية المرام ومحكي المهذب الإجماع عليه ، بل والغنية إلا أنه لم يذكر المري‌ء.

( و ) لكن ( في الرواية ) الصحيحة (1) السابقة وغيرها ( إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ) به ، ولعله لذا مع صدق اسم الذبح به اقتصر عليه الإسكافي ، بل في الدروس أنه يظهر من الخلاف ومال إليه الفاضل بعض الميل ، وربما مال إليه في المسالك.

ولكن فيه أن في حسن عبد الرحمن (2) السابق أيضا « إذا قرى

_________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبائح الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبائح الحديث 1.

الصفحة 99 من 532