مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 532

وهذا الوجه في غاية المتانة والقوة ، ولم أقف على من تفطن له وذكره ، فالاحتياط عنه لازم البتة ».

قلت : قد يناقش فيه ( أولا ) بأن مبنى كلام الفاضل شرطية الاعتقاد بحيث لو سمى غير المعتقد لم يجد في الحل ، فلا مدخلية لهذا الكلام في مذهبه.

و ( ثانيا ) أن نصوص الائتمان أحد أدلة الشرطية ، كالأمر بالذكر الظاهر في الوجوب.

و ( ثالثا ) قد عرفت أنه حكمة لا علة ، ولذا لا ينفع ذكر التسمية من غير المسلم مع سماعها منه.

و ( رابعا ) أنه يمكن الائتمان في المسلم باعتبار أمرنا فيه بحمل فعله على الأحسن (1) ولا ريب في أنه هنا هو الذكر وإن لم يعتقد الوجوب ، لأنه لا إشكال في أنه الأحوط عند المسلمين كافة.

و ( خامسا ) أن السيرة على أخذ اللحم ممن نعلم بعدم وجوب التسمية عنده من فرق المسلمين كأخذنا له ممن يعتقد وجوبها.

و ( سادسا ) أن المراد من أصل الصحة المحمول عليه فعل المسلم في أمثال ذلك الصحة في الواقع لا عنده ، كما نبه عليه أخذ الجلد ممن يستحل الميتة بالدبغ ، بل السيرة في أخذ المجتهد ومقلديه من مجتهد آخر ومقلديه ما هو محل الخلاف بينهم في الطهارة والنجاسة والحل والحرمة وغيره مع عدم العلم بكون المأخوذ حصل فيه الاختلاف ، بل يمكن دعوى القطع بذلك في جميع أفعال المسلمين ، فالتحقيق عدم الفرق في الحل بين الجميع مع عدم العلم بترك التسمية ، والله العالم.

( وأما الآلة فلا تصح التذكية ) ذبحا أو نحرا ( إلا بالحديد )

_________________

(1) الوسائل الباب 161 من أبواب أحكام العشرة الحديث 3 من كتاب الحج.

الصفحة 93 من 532