مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 532

منع واضح ، ضرورة عدم دلالة الإطلاق كتابا (1) وسنة (2) على أزيد من مدخلية ذكرها في حل الذبيحة من غير مدخلية لاشتراط الاعتقاد المزبور كما في غيره من الشرائط ، والائتمان قد عرفت أنه حكمة ، على أن أقصاه الدلالة على اشتراط الذكر لا الاعتقاد ، فتأمل جيدا.

لكن مع ذلك قال في الرياض : « لا وجه إن خص المنع بما إذا لم يعلم منه التسمية ، وهو أن يقال : إن مقتضى النصوص المتقدمة المعللة بعدم ائتمان غير المسلم اعتبار حصول الأمن منه بتحقق التسمية في حل الذبيحة ، وهو لا يحصل في ذبيحة من لا يعتقد وجوبها ، حيث لا يحصل العلم بتسميته عليها ، لاحتمال تركه لها بمقتضى مذهبه ، وهذا لا ينافي مقتضاها بحصول الأمن بتحققها في المسلم ، لأن المراد من المسلم فيها من يعتقد الوجوب لا مطلقا ، للتبادر والغلبة جدا ، فإن أكثر أهل الإسلام يعتقدونه قطعا ، وبهذا يجاب عن التمسك لضعف هذا القول بالمعاضد المزبور الدال على أصالة الحل في اللحوم المشتراة من أسواق المسلمين ، بناء على استلزام صحته لزوم الاجتناب عنها من باب المقدمة ، لاحتمال كونها ذبائح من لا يعتقد الوجوب وتركها ، وهو مناف للمعاضد المزبور جدا ، وذلك لاحتمال كون أكثرية المعتقدين منهم موجبة للأصالة المزبورة ، ونحن نقول بموجبها حيث لا تؤخذ الذبيحة من يد من يعلم أنه لا يعتقد وجوب التسمية ، وأما إذا أخذت من يده فلا نقول به ، وإطلاق الحكم بحل ما يؤخذ من السوق منصرف بحكم التبادر والغلبة إلى غير هذه الصورة وهو ما إذا أخذ من يد من لا يعلم حاله في اعتقاد وجوب التسمية وعدمه

_________________

(1) سورة الأنعام : 6 الآية 121.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الذبائح.

الصفحة 92 من 532