أدلة الحل ، ودخوله تحت عموم قول أبي جعفر 7 (1) : « من قتل صيدا بسلاح » الحديث. وأخبار البندقة مصروفة إلى المعروف في ذلك الزمان. ويؤيده ما ورد في الحديث (2) « أنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا ، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين ».
وفيه أنها غير نوع السلاح المتعارف ، بل هي إن لم تدخل في البنادق السابقة فلا إشكال في اقتضاء فحوى النصوص المستفيضة (3) المتضمنة للنهي عن أكل ما يقتل بها وبالحجر اتحادها معها في الحكم ، وإطلاق اسم السلاح عليها باعتبار أنها آلة يقتل بها كالعمود من حديد والعصا ونحوهما لا يقتضي إثبات الحكم المزبور ، خصوصا بعد أصالة عدم التذكية ، بل في الرياض أصالة الحرمة المستفادة من الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الدالة عليها في الصيد الذي لم يعلم إزهاق روحه بالآلة المعتبرة وإن كانت له جارحة.
منها الصحيحان (4) « عن الرمية يجدها صاحبها أيأكلها؟ قال : إن كان يعلم أن رميته هي التي قتله فليأكل » ونحوهما الموثق (5) بزيادة « وإلا فلا يأكل منه ».
وفي الصحيح (6) « صيد وجد فيه سهم وهو ميت لا يدري من قتله ، قال : لا تطعمه » وإن كان قد يناقش بأن أقصاها الدلالة على عدم الحل مع الشك في تحقق التذكية المعلومة ، لا الدلالة على عدم
_________________
(1) الوسائل الباب 16 من أبواب الصيد الحديث 1 وفيه « من جرح صيدا ... ».
(2) سنن البيهقي ج 9 ص 248.
(3) الوسائل الباب 23 من أبواب الصيد.
(4) الوسائل الباب 18 من أبواب الصيد الحديث 1 و 2.
(5) الوسائل الباب 18 من أبواب الصيد الحديث 3.
(6) الوسائل الباب 19 من أبواب الصيد الحديث 1.




