الرضا 7 في حديث قال : « حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد : قال : من زعم أن الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلوا وراءه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئا » فإن ذلك مقالة الأشاعرة من المخالفين.
بل وخبر يونس (1) عن الصادق 7 « يا يونس من زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أن له جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله ، فلا تقبلوا شهادته ، ولا تأكلوا ذبيحته » لأن هذا قول المجسمة منهم الذي لا تصح ذباحته.
وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله ( لا تصح ذباحة المعلن بالعداوة لأهل البيت : كالخارجي وإن أظهر الإسلام ) وكذا غيره ، بل لا خلاف أجده فيه ، بل عن المذهب وغيره الإجماع عليه ، لاستفاضة النصوص (2) المعتضدة بالفتوى بكفره الذي قد عرفت عدم صحة الذبح معه ، مضافا إلى موثق أبي بصير (3) « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : ذبيحة الناصب لا تحل » وموثقه الآخر (4) عن أبي جعفر 7 « لا تحل ذبائح الحرورية » الذين هم كما في المسالك وغيرها من جملة النصاب ، لنصبهم العداوة لعلي 7 كغيرهم من فرق الخوارج. وقد عرفت تحقيق الناصب في كتاب الطهارة (5).
لكن في التنقيح هنا عن بعض المحققين تفسيره بأنه من ينسب إليهم ما يثلم العدالة ، واستحسنه ، ثم قال : « وكذا حكم من صرح برد ما ورد
_________________
(1) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبائح الحديث 10.
(2) راجع التعليقة (1) من ص 94.
(3) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبائح الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبائح الحديث 3.
(5) راجع ج 6 ص 63 66.




