مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 532

بما يثخنه ويزمنه أو يكسر جناحه بحيث يعجز عن الطيران والعدو جميعا أو بأن يقع في شبكته المنصوبة له ولو بأن طرده طارد حتى أوقعه فيها ، أو يرسل عليه كلبا أو غيره مما له يد عليه فيثبته بعقر أو غيره ، أو بأن يلجؤه إلى مضيق لا يقدر على الإفلات منه ، كما لو أدخله إلى بيت ونحوه وغير ذلك مما يحصل به الاستيلاء على وجه يصدق عليه أنه في حوزته وفي قبضته وتحت يده ، فمتى كان كذلك ( ملكه وإن لم يقبضه ) القبض الحسي.

وحينئذ ( فلو أخذه غيره لم يملكه ) أي ( الثاني ووجب دفعه إلى الأول ) الذي هو مالكه بالسبب الذي عرفت ، إذ هو حينئذ كما لو صاده بيده قاصدا لتملكه أو غير قاصد لعدم تملكه إن اعتبرنا ذلك في تملك المباحات ، وإلا ملكه مطلقا حتى لو أخذه لينظر إليه ، نعم لو سعى خلف صيد فوقف للاعياء لم يملكه حتى يأخذه ، كما جزم به في المسالك ، لعدم صدق الاستيلاء ونحوه بذلك ، فيبقى على مقتضى الأصل والله العالم. هذا كله في الصيد.

( وأما الذباحة )

التي اعترف في كشف اللثام بأنه لم يرها في كتب اللغة وإن اشتهر التعبير بها في كتب الفقه ( فالنظر فيها إما في الأركان وإما في اللواحق ، ) ( أما الأركان فثلاثة : الذابح والآلة وكيفية الذبح). أما الذابح ( ف ) لا خلاف في أنه ( يشترط فيه الإسلام أو حكمه ) على معنى ما أشار إليه بقوله ( فلا يتولاه الوثني ) وغيره من الكفار غير الكتابي وإن كان من كفار المسلمين كالمرتد والغلاة والخوارج

الصفحة 73 من 532